.

اليوم م الموافق ‏01/‏جمادى الأولى/‏1439هـ

 
 

 

التحذير من بعض الألبسة

403

الأسرة والمجتمع, الرقاق والأخلاق والآداب

اللباس والزينة, المرأة

محمد بن صالح العثيمين

عنيزة

الجامع الكبير

محامد و أدعية طباعة الخطبة بدون محامد وأدعية 

ملخص الخطبة

قوله تعالى : ( قوا أنفسكم وأهليكم ناراً ) والأمر بتقوى الله في النساء وتأديبهن- قوامة الرجل على المرأة ولوازمها ، وضرورة تفقد حال الأهل- خطورة خروج النساء إلى الأسواق مع تبرجهن - مسؤولية الرجل عن أهل بيته وسؤاله عن ذلك- من صفات نساء أهل النار أنهن عليهن كسوة لا تستر (كاسيات عاريات)- خطورة الألبسة القصيرة على المرأة ، وكذلك التساهل في لباس البنات الصغار- وجوب القضاء على هذه الألبسة ودور الرجال في ذلك.

الخطبة الأولى

 

أما بعد:

أيها الناس: اتقوا الله تعالى قوا أنفسكم وأهليكم ناراً وقودها الناس والحجارة عليها

ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون [التحريم:6].

واتقوا الله في النساء، أدوا حقوقهن، قوموا بواجبهن، أدبوهن تأديبا شرعيا يكفل لهن مصالح الدنيا والآخرة، وجهوهن إلى سلوك ما كان عليه السلف الصالح من لزوم الشيمة والحياء فإن الحياء شعبة من الإيمان ومن لم يستح فليصنع ما يشاء.

أيها الرجال: لقد جعلكم الله قوامين على النساء فقوموا بهذه الوظيفة دبروا شؤونهن وأدبوهن ولا يكن أحدكم بين أهله كالمفقود لا يأمرهم بالخير والرشاد ولا ينهاهم عن الشر والفساد، فإن ذلك مفسدة من وجهين، أحدهما: إهدار كرامته وإبطال رجولته بين أهله، والثاني: إضاعة ما أوجب الله عليه من القيام عليهم فإن الله تعالى لم يجعله قواما على النساء إلا سيسأله عن هذه المسؤولية التي حمله إياها.

 أيها الناس: لو أن راعي غنم أهملها ولم يسلك بها مواضع الخصب ألستم تعدونه مفرطا؟ ولو أن راعي غنم سلك بها أودية مهلكة ورعاها في مراعي ضارة ألستم تعدونه ظالما معتديا؟

 إذن فلماذا يرضى أحدكم يا رجال أن يرى أهله مقصرين فيما وجب عليهم أو منهمكين فيما حرم الله عليهم، ثم لا يأمرهم بالواجب ولا ينهاهم عن المحَّرم مع أنه هو راعيهم الذي استرعاه عليهم نبيه وهو القائم عليهم بما فضله الله به عليهم.

 أيها الناس: أيها الرعاة على أهليهم: إن في عوائلنا مشاكل عديدة يؤسفنا أن توجد فيهم ثم لا نجد تعاونا جديا لحلها، وإنما هو كلام في المجالس، وتلوم وتضجر لا عمل معه حتى نفس المتلومين المتضجرين تجدهم ينظرون إلى أهلهم واقعين في شيء من هذه المشاكل والله أعلم بما كانوا عاملين، هل حاولوا حلها أو كانوا عنها معرضين.

 وإن من المشاكل لدينا وأعظمها خطرا ما وقع فيه بعض النساء من الخروج إلى الأسواق ومكان البيع والشراء متطيبات متبرجات يخرجن أيديا محلاة بالذهب، ويلبسن ثيابا قصيرة تنكشف بأدنى سبب، وربما وقفن على صاحب الدكان وضحكن معه، وهذا من أعظم الفتنة والشر.

 وليس هذا أيها المسلمون واقعا في نساء كبيرات السن فقط بل من شواب لا يبلغن العشرين من العمر، وهذا أمر عجيب.

 لقد كانت الشواب عندنا منذ زمن قريب لا يحدثن أنفسهن بالخروج إلى الأسواق أبدا، وإذا احتجن إلى الخروج لم يخرجن إلا في أطرف النهار في غاية من التحفظ والتستر ثم انقلبت الحال إلى ما ترى بهذه السرعة كأنما نقفز إلى التبرج والسفور قفزا، فإنا لله وإنا إليه راجعون ولا حول ولا قوة إلا بالله .

 أيها المسلمون :لقد ثبت عن النبي أنه قال: ((صنفان من أهل النار لم أرهما بعد، قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا)).

 هذه صفات نساء أهل النار كاسيات عاريات أي عليهن كسوة لا تفيد ولا تستر إما لقصرها أو خفتها أو ضيقها، مائلات مميلات مائلات عن الحق وعن الصراط المستقيم مميلات لغيرهن، وذلك بسبب ما يفعلنه من الملابس والهيئات الفاتنة التي ضلت بها بنفسها وأضلت غيرها.

أيها المؤمنون بالله ورسوله: أيها المصدقون بما أخبر به محمد أيها القابلون لنصيحته: لقد أخبركم الناصح الأمين بصفة لباس أهل النار من النساء لأجل أن تحذروا من هذا اللباس وتمنعوا منه نساءكم، فهل تجدون أحدا من المخلوقين أنصح لكم من رسول الله ؟ هل تجدون هديًا أكمل من هديه؟ هل تجدون طريقا لإصلاح المجتمع ومحاربة ما يهدم دينه وشرفه أتم من طريقه وأحسن؟

 كلا والله لا تجدون ذلك أبدا، وإن كل مؤمن بالله ورسوله ليعلم أنه لا أحد أتم نصحا ولا أكمل هديا ولا أحسن طريقا من محمد ، ولكن الغفلة والتقليد الأعمى أوجبا أن نقع فيما وقعنا فيه .

أيها الناس: إن هذه الألبسة القصيرة التي تلبسها بناتكم فتقرونهن عليها وربما ألبستموهن إياها أنتم، ليست والله خيرا لهن، بل هي شر لهن، تُذهب الحياء عنهن وتجلب إليهن الفتنة، وتوجب هجر اللباس الشرعي الساتر لباس الحشمة والحياء والسلف الصالح.

 إننا نشاهد بنات في الثامنة من العمر أو أكثر عليهن شلحة أو كرته تبلغ نصف الفخذ فقط وعليها سراويل لا أفخاذ له، إنك لترى القريب من السوأة خصوصا إذا كانت الشلحة مقمطة من فوق فإنها ترتفع أطرافها من أسفل فيبين من العورة.

يا إخواني ما الفائدة من هذا اللباس للمجتمع هل فيه تهذيب لأخلاقه أو تتميم لإيمانه أو إصلاح لعمله أو تقدم ورقي لشأنه أو صحة لبدن لابسه؟

 كلا ففيه المفاسد وزوال الحياء واعتياد هذا اللباس عند الكبر كما هو مشاهد، فإن هذا اللباس لم يقتصر شره على الصغار جدا من البنات بل سرى إلى شابات في سن الزواج كما تراه أحيانا إذا كشفت الريح عباءتها.

أيها المسلمون: إن الواجب الديني والخلقي يحتم علينا القضاء على هذه الألبسة والتناهي عنها وأن نحفظ نساءنا عن التبرج وأن نكون قوامين عليهن كما جعلنا الله كذلك نقوم عليهن ونلزمهن بما يجب ونمنعهن ما يحرم، وإذا أمكن أن نأتي إليهن بما يحتجن من السوق أتينا به فإن لم يمكن فلتأت به أعقلهن وأبعدهن من الفتنة.

إن الواجب علينا أن نتناصح ونتعاون. ينصح القريب قريبه والجار جاره، فإن لم نفعل هلكنا جميعاً ووصل الشر إلى من لا يريده.

 أيها المسلمون: إن هذه الألبسة لا تنكر لأنها غريبة وجديدة من نوعها فليس كل جديد ينكر إلا إذا تبين ضرره ومخالفته لما يجب السير عليه، ولقد شاهدتم بأنفسكم وسمعتم من غيركم ما يترتب عليها من أضرار، فلذلك أنكرناها وحذرنا عنها.

 أسأل الله تعالى أن يعيننا جميعا على الخير وأن يمنعنا من الشر وأن يرزقنا العافية في الدنيا والآخرة وأن يجعلنا ممن قال فيهم: فبشر عبادالذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولو الألباب [الزمر:17-18].

الخطبة الثانية

لم ترد .

محامد و أدعية طباعة الخطبة بدون محامد وأدعية 

إلى أعلى

إذا كانت لديك أية ملاحظات حول هذه الخطبة، إضغط هنا لإرسالها لنا.

كما نرجو كتابة رقم هذه الخطبة مع رسالتك ليتسنى لنا التدقيق وتصويب الأخطاء

 
 

 2004© مؤسسة المنبر الخيرية للمواقع الدعوية على شبكة الإنترنت، جميع الحقوق محفوظة

عدد الزوار حالياً