.

اليوم م الموافق ‏28/‏رمضان/‏1435هـ

 
 

 

عليكم بالجماعة

3805

أديان وفرق ومذاهب, الرقاق والأخلاق والآداب

الفتن, فرق منتسبة

علي بن عبد الرحمن الحذيفي

المدينة المنورة

14/5/1425

المسجد النبوي

محامد و أدعية طباعة الخطبة بدون محامد وأدعية 

ملخص الخطبة

1- أهمية الإمارة والطاعة. 2- الأمر بالاجتماع وذم الفرقة. 3- الأمة الإسلامية مستهدفة. 4- ضرر الخوارج على الإسلام والمسلمين. 5- فضل لزوم الجماعة. 6- نداء للخوارج.

الخطبة الأولى

أما بعد: فاتَّقوا الله تعالى حقّ التقوى، فمن اتقى الله تعالى وقاه، ومن عصى ربّه فقد اتخذَ الشيطان مولاه.

عبادَ الله، إنَّ دينَ المؤمن أحبّ إليه من نفسِه وأهلِه وقراباتِه، وإنّما يكون الدّين مع جماعةِ المسلمين، والجماعة لا تكون إلا بإمارةٍ وطاعة، وبهذا كلِّه تستقيم أمور الناس الدينيّة والدنيوية وتنتظم مصالحهم، والإسلام قد أكّد على هذه المعاني الهامّة وعمّق في القلوب هذه الأصولَ النافعةَ العظيمةَ، فأمر بالاجتماعِ على الدين والائتلاف، ونهى عن الفرقةِ والاختلاف، فقال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنْ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ [آل عمران:2، 3]، وقال تعالى: وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمْ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ [آل عمران:105]، وقال تعالى: وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ [الأنفال:46].

وهذه الوصايا والتوجيهاتُ الرّبانيّة نحن في أشدّ الحاجةِ إليها في كلّ وقت، ولكنّنا في هذا الوقت أكثرُ ضرورةً وحاجةً إلى الحفاظ على جماعة المسلمين وإلى درءِ الأخطارِ عن أمة الإسلام وإلى معالجةِ مشاكلِ المسلمين وإلى الدفاعِ عن قضايا الأمّة المصيريّة بلزومِ جماعةِ المسلمين والتمسّك بهدي سيّد المرسلين ، فإنّ أمّةَ الإسلام تمرّ بمرحلةٍ تاريخية لم تمرّ بمثلِها فيما مضى، وأمّة الإسلام مستهدَفَة بالغزوِ الفكريّ في دينها من أعداءِ الإسلام، ومستهدفة في أخلاقها، ومستهدفةٌ في شبابها ونسائها بجعلِ المرأةِ المسلمة كالكافرةِ في أخلاقها وعاداتها، ومستهدفة في مناهِج تعليمها، ومستهدفةٌ في استقرارها، ومحسودة على خيراتها، وانفتح على المسلمين أبوابُ فتنٍ من أعدائهم ومن داخل مجتمعات المسلمين بأيدي بعضِ المسلمين الذين انحرَف فكرُهم والعياذ بالله، وقد بيّن الله عاقبةَ التفرّق والاختلاف فقال تعالى: إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ [الأنعام:159].

وأعداء الإسلام لا يمكن أن يكونَ منهم إلا المبالغةُ في الإضرارِ بالإسلام والمسلمين والعنَتُ والمشقة والعداوة والشرّ بجميع أنواعه كما قال تعالى في كتابه العزيز: إِنْ يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاءً وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ [الممتحنة:2]، ويقول تعالى: كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلاً وَلا ذِمَّةً يُرْضُونَكُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ اشْتَرَوْا بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلاً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلاً وَلا ذِمَّةً وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُعْتَدُونَ [التوبة:8-10].

وإذا كان أعداءُ الإسلام لا يمكِن أن يكونَ منهم إلاّ المضرّة للإسلام والكيدُ بصورٍ شتى فإنّ الخارجين على جماعةِ المسلمين وتعاليمِ الإسلام بألسنَتهم أو بأقلامِهم أو بالسّيف ضررُهم على الإسلام والمسلمين كضَرَر الكفار أو أشدّ؛ لأنهم يحقِّقون أهدافًا يسعَى إليها أعداءُ الإسلام، شعُروا أو لم يشعروا، فهل يعِي هذه الحقائقَ أهلُ التفجير والتدمير؟! وهل يفقَه عواقبَ الأمور أهل التفجير والتدمير؟!

إنّ خروجَ هؤلاء على جماعة المسلمين يُضعِف جماعةَ المسلمين أن تقِف أمامَ التحدّياتِ التي تهدِّد دينها ومصالحَها وأمنَها واستقرارَها، ومَن خرجَ على جماعةِ المسلمين ووليِّ الأمر فقد أسلم قِيادَه للشيطان، وقد أغضب الرحمنَ؛ لأنه قد خرج من حِصنٍ أمين وترك الحِرزَ المكين، فجماعة المسلمين تحيطُ بهم عنايةُ الله تعالى ورحمته وحِفظه، وتنال مَن لزمَ الجماعةَ دعوةُ المسلمين وبركة اجتماعِهم، فالمصلي إذا قال: "السلامُ علينا وعلى عباد الله الصالحين" نالت هذه الدعوةُ كلَّ عبد صالح في السماء والأرض، وإذا دعا المسلمون في مجتمَع عِباداتهم نالت كلَّ مَن كان من جماعة المسلمين، وهل مَن خرج على جماعةِ المسلمين بالسّيف عبدٌ صالح؟! وهل من أزهقَ الأنفسَ المحرّمة لديه رحمة بجماعة المسلمين؟! قال : ((المسلمُ من سَلِم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر من هجر ما حرّم الله))[1]. ومَن خرج على جماعةِ المسلمين هل يرضَى لنفسِه أن يحاربَ رايةَ "لا إله إلا الله محمّد رسول الله" التي هي مرفوعة على كلّ محكمةٍ ودائرةٍ في هذه البلاد.

إنّ لزومَ جماعة المسلمين والانضواءَ تحت ظلّهم والنصحَ لهم ورعايةَ حقوقهم وكفَّ الأذى عنهم نجاةٌ من شياطين الإنس والجنّ وطريقٌ مأمونُ العاقبة ونهج قويم، جاءت الآياتُ والأحاديث مأكِّدةً وملزِمة لذلك وداعيةً إلى الحفاظ على جماعة المسلمين، عن أبي ذرّ رضي الله عنه قال: قال رسول الله : ((مَن فارق الجماعةَ شبرًا فقد خلع رِبقة الإسلام من عُنقه)) رواه أبو داود[2]، وعن ابن عبّاس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله : ((مَن عمِل لله في الجماعةِ فأصاب قَبِل الله منه، وإن أخطأ غفر له، ومن عمِل يبتغي الفرقةَ فأصاب لم يقبلِ الله منه، وإن أخطأ فليتبوّأ مقعدَه من النار)) رواه الطبراني والبزّار[3]، وعن معاذ رضي الله عنه قال: قال رسول الله : ((إنّ الشيطانَ ذئب الإنسان كذئبِ الغنم، يأخذ الشاةَ القاصية والنّاحية، فإياكم والشعابَ، وعليكم بالجماعة والعامّة والمسجد)) رواه أحمد والطبراني[4]، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: ((مَن خرج من الطاعةِ وفارق الجماعةَ فمات ماتَ ميتةً جاهليّة، ومن قاتل تحتَ راية عمّيّة يغضب لعصبية أو يدعو إلى عصبيّة أو ينصر عصبيّة فقُتِل فقِتلته جاهلية، ومن خرج على أمّتي يضرِب برّها وفاجرَها لا يتحاشى من مؤمِنها ولا يفي بعهدِ ذي عهد فليس منّي ولست منه)) رواه مسلم والنسائي[5]، وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله يقول: ((مَن خلع يدًا من طاعةٍ لقِي الله يومَ القيامةِ لا حجّةَ له، ومن ماتَ وليس في عُنقه بيعة ماتَ مِيتة جاهلية)) رواه مسلم[6]، وعن ابنِ عمر رضي الله عنهما قال: قال رسولُ الله : ((لن تجتمعَ أمّتي على ضلالة، فعليكم بالجماعة، فإنّ يدَ الله على الجماعة)) رواه الطبراني[7]. والذنبُ يتعرَّض له كلُّ أحَد، وليس أحدٌ بمعصوم، وإنما المصيبةُ الإصرار على الجريمة والتمادي في الغيّ والمكابَرة عن قبولِ الحقّ والتعلُّق بسرابِ الأماني الباطِلة والفتاوى الجاهلة والتغرير بالنّفس فيما يعرِّض الإنسانَ للشّقاء والبَوار في دار القرار.

يا مَن خرجتُم على الجماعة، توبوا إلى الله تعالى، فإنّ اللهَ يقبل التوبةَ عن عبادِه ويعفو ويصفح، وعودوا إلى الحقّ، فإن الرجوعَ إلى الحقّ خير من التمادي في الباطل، وارجعوا إلى الصوابِ، ولم يكلِّفكم الله بطلبِ بابِ الرجوعِ والتوبةِ في شواهِق الجبال أو مغارات الأرض أو في السماءِ، إنما بابُ التوبة والعودةِ إلى الصواب أمام قدَميك في أيّ مكان أنت فيه، فما عليك إلاّ أن تمدَّ يديك لتلجَ فيه، وعند ذلك ستَرى طمأنينةَ التوبة ورَوحها والرحمة خيرًا من مخاوفِ الذنوب وعذابها، وما مِن مرتكبِ جريمة إلاَّ وتمرّ به فرصةُ الرجوع والتوبة، فإن اغتنمها نال حظّه وفائدتَه وخيرَه، وإن ضيَّعها ندم في وقتٍ لا ينفع فيه الندم، قال الله تعالى: وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ [التوبة:115]، وقال تعالى: وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [النور:31].

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإيّاكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، ونفعنا بهدي سيّد المرسلين وبقوله القويم، أقول قولي هذا، وأستغفِر الله العظيمَ لي ولكم ولسائر المسلمين من كلّ ذنب، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.


 



[1] أخرجه البخاري في الإيمان (10) عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما.

[2] سنن أبي داود: كتاب السنة (4758) عن أبي ذر رضي الله عنه، وأخرجه أيضا أحمد (5/180)، وابن أبي عاصم في السنة (892، 1054)، وعبد الله في زوائد المسند (5/180)، والحاكم (401، 402)، والقضاعي في مسند الشهاب (448)، والبيهقي في الكبرى (8/157)، وفي سنده خالد بن وهبان مجهول، لكن له شواهد كثيرة من حديث الحارث الأشعري وابن عمر وابن عباس ومعاذ وأبي الدرداء وعامر بن ربيعة رضي الله عنهم، ولذا صححه الألباني في ظلال الجنة (2/434).

[3] المعجم الكبير (12/61)، المعجم الأوسط (5170)، وأخرجه أيضا ابن عدي في الكامل (7/41)، قال الهيثمي في المجمع (5/216-217): "فيه محمد بن خليد الحنفي وهو ضعيف، ورواه البزار بإسناد ضعيف"، وفي السند أيضا زيد العمّي وهو ضعيف.

[4] مسند أحمد (5/232، 243)، معجم الطبراني الكبير (20/164)، وأخرجه أيضا الحارث بن أبي أسامة في مسنده (606 ـ بغية الباحث ـ)، وأبو نعيم في الحلية (2/247)، والبيهقي في الشعب (3/57)، وحكم عليه العراقي في تخريج الإحياء (2/281) والمنذري في الترغيب (1/138) والهيثمي في المجمع (2/23) بالانقطاع، وهو في ضعيف الترغيب (206).

[5] صحيح مسلم: كتاب الإمارة (1848).

[6] صحيح مسلم: كتاب الإمارة (1851).

[7] المعجم الكبير (12/447)، قال الهيثمي في المجمع (5/218): "رواه الطبراني بإسنادين، رجال أحدهما ثقات رجال الصحيح خلا مرزوق مولى طلحة وهو ثقة"، وأخرجه الترمذي في الفتن (2167) من طريق آخر عن ابن عمر رضي الله عنهما وفي آخره زيادة: ((ومن شذ شذ إلى النار))، وقال: "هذا حديث غريب من هذا الوجه"، وقال ابن حجر في التلخيص (3/141): "في سنده سليمان بن شعبان المدني وهو ضعيف"، وله شواهد كثيرة ولذا صححه الألباني في صحيح سنن الترمذي (1759) ولكن بدون الزيادة.

الخطبة الثانية

الحمد لله المعزِّ لمن أطاعه واتقاه، المذلِّ لمن خالف أمرَه وعصاه، أشهد أن لا إلهَ إلا الله وحدَه لا شريكَ له، لا إلهَ سِواه، وأشهد أنّ نبيّنا وسيّدنا محمّدًا عبده ورسوله، اصطفاه ربّه واجتباه، اللهمّ صلِّ وسلِّم وبارك على عبدك ورسولِك محمّد وعلى آله وأصحابه ومن والاه.

أمّا بعد: فاتقوا الله ـ عبادَ الله ـ بامتثالِ أمره واجتناب نهيه.

واعلَموا ـ أيها المسلمون ـ أنّكم على أقوالكم وأعمالكم محاسَبون ومجزيّون، وعلى زمنِ الدنيا إن لم يتُب التائبون نادِمون، قال الله تعالى: وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى [النجم:31].

أيها المسلمون، يقول الربّ جل وعلا: مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَلا تَكُونُوا مِنْ الْمُشْرِكِينَ مِنْ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ [الروم:31، 32]، وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبيِّ : ((إنّ الله يرضى لكم ثلاثًا: يرضَى لكم أن تعبدوه ولا تشرِكوا به شيئًا، وأن تعتصِموا بحبل الله جميعًا ولا تفرّقوا، وأن تُناصِحوا من ولاّه الله أمرَكم)) رواه مسلم[1]، وعن جبيرِ بن مطعمٍ أنّ النبيَّ قال: ((ثلاثٌ لا يغِلّ عليهن قلب امرئ مسلم: إخلاصُ العمل لله ومناصحة ولاةِ الأمر ولزومُ جماعة المسلمين)) رواه أحمد والدارمي[2].

فالزَموا الجماعة عباد الله، فإن يدَ الله مع الجماعة، ومن شذّ شذّ في النار.

أيّها المسلمون، إنّ الله أمركم بأمر بدَأ فيه بنفسه، فقال تبارك وتعالى: إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا [الأحزاب:56].

فصلّوا وسلِّموا على سيّد الأولين والآخرين وإمام المرسلين.

اللهمّ صلّ على محمّد وعلى آل محمّد كما صليتَ على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمّد كما باركتَ على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وسلِّم تسليمًا كثيرًا. اللهمّ وارضَ عن الصحابة أجمعين...

 



[1] صحيح مسلم: كتاب الإمارة (1715)، وليس فيه: ((وأن تُناصِحوا من ولاّه الله أمرَكم))، وإنما هي زيادة عند أحمد (2/267)، والبخاري في الأدب المفرد (442)، وصححها ابن حبان (3388)، وهو في صحيح الأدب المفرد (343).

[2] مسند أحمد (4/80، 82)، سنن الدارمي: المقدمة (229)، وأخرجه أيضا ابن ماجه في المناسك (3056)، والبزار (3417)، وأبو يعلى (7413)، والطبراني في الكبير (2/126، 127)، وصححه الحاكم (294، 295، 296)، وقال الهيثمي في المجمع (1/139): "في إسناده ابن إسحق عن الزهري وهو مدلس، وله طريق عن صالح بن كيسان عن الزهري ورجالها موثقون"، وهو في صحيح سنن ابن ماجه (2480) وانظر: السلسلة الصحيحة (404). قال الحاكم: "وفي الباب عن جماعة من الصحابة منهم: عمر وعثمان وعلي وعبد الله بن مسعود ومعاذ بن جبل وابن عمر وابن عباس وأبو هريرة وأنس رضي الله عنهم وغيرهم عدة"، ومنهم: أبو سعيد الخدري وأبو الدرداء والنعمان بن بشير وأبوه بشير وأبو قرصافة وجابر وزيد بن ثابت رضي الله عنهم، انظر: مجمع الزوائد (1/137-140). وقد ذكر السيوطي هذا الحديث في الأزهار المتناثرة في الأخبار المتواترة.

 

محامد و أدعية طباعة الخطبة بدون محامد وأدعية 

إلى أعلى

إذا كانت لديك أية ملاحظات حول هذه الخطبة، إضغط هنا لإرسالها لنا.

كما نرجو كتابة رقم هذه الخطبة مع رسالتك ليتسنى لنا التدقيق وتصويب الأخطاء

 
 

 2004© مؤسسة المنبر الخيرية للمواقع الدعوية على شبكة الإنترنت، جميع الحقوق محفوظة

عدد الزوار حالياً