.

اليوم م الموافق ‏19/‏محرم/‏1441هـ

 
 

 

الصراع مع الروم

1141

العلم والدعوة والجهاد

القتال والجهاد

ناصر بن محمد الأحمد

الخبر

4/3/1417

النور

محامد و أدعية طباعة الخطبة بدون محامد وأدعية 

ملخص الخطبة

1- بَدْأ الجهاد ضد النصارى كان في غزوة مؤتة وسبب ذلك ونتيجة تلك الغزوة 2- استمرار الصراع بين المسلمين والروم النصارى إلى قيام الساعة وأن الحرب بينهم دول إلى أن ينتصر المسلمون وتنتهي النصرانية قبل قيام الساعة 3- مكانة الجزيرة العربية في هذا الصراع 4- بعض الفوائد من الأحاديث التي جاءت بشأن قتال المسلمين مع النصارى

الخطبة الأولى

أما بعد:

إن صراع المسلمين مع الروم صراع قديم بدأ مع غزوة مؤتة، إن أول التقاء مع النصرانية كانت في مؤتة في جمادى الأولى سنة ثمان من الهجرة ،وكان سببها هو مقتل مبعوث الرسول صلى الله عليه وسلم الصحابي الحارث بن عمرو الأزدي رضي الله عنه بكتاب إلى ملك الروم بالشام والذي تم قتله من قبل حليف الروم شرحبيل بن عمرو الغساني ،الملك على أطراف الشام. لقد كان لقتل رسول رسول الله ،أكبر الأثر في نفس رسول الله فما كان منه صلوات ربي وسلامه عليه إلا أن بَعَث بَعّث مؤتة بقيادة ثلاثة من كبار الصحابة زيد بن حارثة وجعفر بن أبي طالب وعبد الله بن رواحة كان عدد المسلمين ثلاثة آلاف رجل ،فجمع النصارى جيشاً عدده مائة ألف رجل، وانضم إليهم من قبائل العرب لخم وجذام وغيرهم ،التقى الفريقان في قرية من قرى البلقاء في الشام ،وانتهت المعركة بانسحاب الجيش المسلم بدون هزيمة ،وقذف الرعب في قلوب الروم النصارى والخوف من هذه القوة الجديدة التي ظهرت في جزيرة العرب ،حتى أن بعض حلفاء الروم من العرب أفزعهم نبأ هذه الغزوة ،فسارعوا إلى عقد الصلح مع الرسول صلى الله عليه وسلم ودفع الجزية ،وقبل هذه الغزوة بعث الرسول صلى الله عليه وسلم بالرسائل إلى ملوك عصره يدعوهم للإسلام ،فكان من جملة ما كتب رسالته إلى قيصر ملك الروم.

(بسم الله الرحمن الرحيم ،من محمد بن عبد الله إلى هرقل عظيم الروم ،سلام على من اتبع الهدى أما بعد: فإني أدعوك بدعاية الإسلام ،أسلم تسلم ،وأسلم يؤتك الله أجرك مرتين فإن توليت فإن عليك إثم الأريسيين ،ويا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم أن لا تعبدوا إلا الله ولا تشركوا به شيئاً ولا يتخذ بعضكم بعضاً أرباباً من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون). إن هذا الكتاب الذي بعثه الرسول صلى الله عليه وسلم يمثل الإعلان الدائم والمستمر على أن الصراع بين الإسلام والنصرانية سيبقى ،لأن الشرط الذي في هذا الكتاب هو قبول الإسلام والخروج من النصرانية بل والتخلي عن الزعامة ،وهل سيقبل النصارى بهذا ،وزعامة العالم اليوم بأيديهم.

أما نحن المسلمون ،فواجب علينا تحقيق هذا الكتاب ،والسعي لتنفيذه ،وبذل كل غالٍ ورخيص في سبيل الوصول إليه.

أيها المسلمون: ينبغي أن نعلم بأن من سنن الله الثابتة في هذا الكون ،هو ديمومة الصراع مع النصارى ،وأنه سيستمر إلى نهاية العالم.وقد ورد ما يشير إلى بقاء هذا الصراع في كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بطريق غير مباشر حيث قال: فإن توليت فإن عليك إثم الأريسيين. والأصرح منه قول الله تعالى: ومن الذين قالوا إنا نصارى أخذنا ميثاقهم فنسوا حظاً مما ذكروا به فأغرينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة وسوف ينبئهم الله بما كانوا يصنعون . إذاً صراع الإسلام والنصرانية سيستمر إلى قيام الساعة وهو فتنة ،ابتلى الله بها المسلمون ،وهذا قدرهم وما عليهم إلا الصبر والمواجهة.

وإليكم أيها الأحبة بعضاً من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ومنها الإشارة إلى استمرار هذا الصراع ،وأنه يأخذ منحى المداولة، فتارة تكون الغلبة لهم، وتارة تكون الغلبة عليهم ،وأن هذا الصراع ينتهي بانتهاء الروم وانعدام النصرانية، وانتصار الحق في نهاية مسيرة الحياة الإنسانية والتي تعقبها نهاية العالم.وقبل استعراض بعض هذه الأحاديث ينبغي أن نعلم بأن كلام الرسول صلى الله عليه وسلم ما هو إلا إرشاد للأمة من جانبين:

الأول: تنمية وتقوية الإحساس بالخطر النصراني حتى لا يستكين المسلمون لهم.

الجانب الثاني: تثبيت الإيمان لدى المسلم ،وألا يفقد الثقة بنفسه حتى في فترات زهو النصرانية وتصدرها الزعامة ،وليعلم بأنها مرحلة، وتكون النهاية للإسلام وأهله ،وللدين وأتباعه ،وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون. إن هذه الأحاديث عباد الله ،تمثل المصل الواقي ،وتمثل الترياق الذي يحافظ على الأمة كيانها في فترات الضعف والذل والهوان كما هو في عصرنا الحاضر.

الحديث الأول: روى الحاكم في مستدركه بسنده عن كثير عن عبد الله عن أبيه عن جده رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول: ((لا تذهب الدنيا يا علي بن أبي طالب قال عليّ: لبيك يا رسول الله. قال: أعلم أنكم ستقاتلون بني الأصفر ويقاتلهم من بعدكم من المؤمنين، وتخرج إليهم روقة المؤمنين أهل الحجاز الذين يجاهدون في سبيل الله لا تأخذهم في الله لومة لائم حتى يفتح الله عز وجل عليهم قسطنطينية ورومية بالتسبيح والتكبير، فينهدم حصنها فيصيبون نيلا عظيما لم يصيبوا قبله قط حتى أنهم يقتسمون بالترس، ثم يصرخ صارخ يا أهل الإسلام قد خرج المسيح الدجال في بلادكم وذراريكم، فينفض الناس عن المال، فمنهم الآخذ ومنهم التارك، فالآخذ نادم، والتارك نادم يقولون من هذا الصائح؟ فلا يعلمون من هو. فيقولون: ابعثوا طليعة إلى لد فإن يكن المسيح قد خرج فيأتوكم بعلمه، فيأتون فينظرون، فلا يرون شيئاً، ويرون الناس شاكين، فيقولون ما صرخ الصارخ إلا لنبأ فاعتزموا ثم أرشدوا فيعتزمون أن نخرج بأجمعنا إلى لد فإن يكن بها المسيح الدجال نقاتله حتى يحكم الله بيننا وبينه وهو خير الحاكمين، وإن يكن الأخرى فإنها بلادكم وعشائركم وعساكركم رجعتم إليها)). هذا الحديث يؤكد حقيقة أن الصراع مع الروم لن ينقطع بل إنه صراع دائم أساسه البعد الثقافي المرتكز على البعد الديني ،ولهذا فإن ديمومة الصراع سوف تستمر حتى ينتهي الأمر بغزو معقل النصارى وفتح مدينة روما وما يسبقها من مدن باستعادة السيطرة عليها من قبل المسلمين. كما يؤكد هذا الحديث أن الدولة الإسلامية سوف تنبعث من الجزيرة العربية كما انبعثت في الماضي، وستعود لها السيطرة على الأرض كما حدث في الماضي، لهذا فإن صراع الروم مع المسلمين في هذا العصر يرتكز على تحطيم القيم والمبادئ والعمل على غزو جزيرة العرب فكرياً بعد أن سقط ما حولها من قلاع المسلمين.

الحديث الثاني: وهو يؤيد هذا الحديث رواه الحاكم بسنده عن سهل عن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا تقوم الساعة حتى ينزل الروم بالأعماق، فيخرج إليهم جلب من المدينة من خيار أهل الأرض يومئذ، فإذا تصافوا قالت الروم خلوا بيننا وبين الذين سُبُوا منا نقاتلهم. فيقول المسلمون: لا والله لا نخلي بينكم وبين إخواننا فيقاتلونهم، فينهزم ثلث لا يتوب الله عليهم أبدا، ويقتل ثلث هم أفضل الشهداء عند الله عز وجل، ويصبح ثلث لا يفتنون أبدا، فيبلغون القسطنطينية فيفتحون، فبينما هم يقسمون غنائمهم وقد علقوا سلاحهم بالزيتون إذ صاح الشيطان إن المسيح قد خلفكم في أهليكم)). في هذا الحديث إشارة إلى أنه يسبق المعركة معارك يغنم فيها المسلمون غنائم من بينها أسرى وهؤلاء الأسرى يُسلمون ويكونون في صفوف المسلمين. لهذا يرغب الروم في قتال أبناء جنسهم ،لكن المسلمين يمتنعون عن ذلك، ثم تنتهي المعركة بفتح القسطنطينية، وهذا الفتح ليس هو الفتح الأول الذي كان على يد محمد الفاتح.

الحديث الثالث: روى الحاكم بسنده عن يحيى بن أيوب عن أبي قبيل سمع عبد الله بن عمرو يقول لنا ،كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فسُئل أي المدينتين تفتح أولاً ،يعني القسطنطينية والرومية فقال: ((مدينة هرقل أولاً))  ، يعني القسطنطينية. يشير هذا الحديث إلى أنه سيكون هناك فتح لكلتا المدينتين فالأولى فتحت ،وبقيت تحت سيطرة المسلمون فترة من الزمن ثم سُلبت ،وهناك ما يشير إلى أنه سيعاد فتحها ثانية ،وترجع في حوزة الدولة الإسلامية ،وستُفتح روما أيضاً.

الحديث الرابع: حديث نافع بن عيينة عن الإمام أحمد عن جابر بن سمرة قال: ((كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزاة فأتاه قوم من قبل الغرب عليهم ثياب الصوف فواقفوه عن أكمة وهم قيام وهو قاعد ،فآتيته فقمت بينهم وبينه ،فحفظت منه أربع كلمات أعُدهن في يدي ،قال تغزون جزيرة العرب فيفتحها الله، ثم تغزون فارس فيفتحها الله، ثم تغزون الروم فيفتحها الله، ثم تغزون الدجال فيفتحه الله ،قال نافع يا جابر، ألا ترى أن الدجال لا يخرج حتى تفتح الروم)). وقد روى هذا الحديث الإمام مسلم بلفظ قريب من هذا  ،في هذا الحديث إشارة إلى تدرج الفتح ،وقد تحقق فتح جزيرة العرب وفارس ،فلم يبق من بلاد فارس جزء لم يكن تحت الولاية الإسلامية ،أما الروم فلا زال الصراع معهم ،ولا زال جزء من بلاد الروم لم يفتح ،وخاصة معقل النصرانية الديني وهو روما ،فالصراع معهم مستمر ،فتارة يدال للمسلمين عليهم ،وأخرى يدال للنصارى على المسلمين، ولازال مركز القيادة الروحية للنصارى لم يفتح. كما أن الحديث يشير إلى أن الصراع مع الروم وخضوعهم للدولة الإسلامية سوف لن يتحقق إلا قرب خروج الدجال ،وقد يكون السر في ذلك والله أعلم هو أن البعد الروحي للنصارى مقترن بالدجال ،لأن العقيدة النصرانية قائمة على الاعتقاد بعيسى وبعودته إلى الأرض. وعودته عليه السلام مقترنة بخروج الدجال، ولهذا فإن الصراع معهم مستمر ،وإن هزيمتهم ستكون الحلقة الأخيرة التي تسبق الدجال. فنسأل الله جل وتعالى أن يعصمنا من الفتن

ما ظهر منها وما بطن  كما نسأله جل وتعالى، أن يعز دينه ويعلي كلمته ،وينصر أولياءه وأن يعجل بفرج هذه الأمة إنه ولي ذلك والقادر عليه.

أقول هذا القول وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.


 

الخطبة الثانية

أما بعد:

الحديث الخامس في سلسلة الصراع مع الإسلام والنصرانية الذي سيكون بين مد وجزر ينتهي بالمعركة الفاصلة التي يحشد لها النصارى قرابة مليون شخص تنتهي بالهزيمة النهائية حيث لا يقف الجيش الإسلامي إلا بعد أن يفتح روما العاصمة الروحية للنصرانية ،وعند هذا الفتح سوف تنتهي معركة الروم، فيتحقق ما أخبر عنه الرسول صلى الله عليه وسلم بأن يتم فتح الروم، ويتبع ذلك مباشرة المعارك مع الدجال الذي ينتهي الأمر بقتله، وعندئذٍ تضع الحرب أوزارها ويقرب العالم من نهايته، ويتحقق وعد الله بتبديل الأرض غير الأرض، ويعود الخلق جميعهم إلى موجدهم لتبدأ بعد ذلك الحياة السرمدية الأخروية.

روى الحاكم في المستدرك والإمام أحمد في مسنده واللفظ للحاكم عن ذي مخمر بسنده عن حسان بن عطية عن خالد بن معدان أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((تصالحون الروم صلحاً آمناً حتى تغزون أنتم وهم عدواً من ورائهم، فتسلمون وتفتحون وتنصرفون حتى تنزلوا بمرج ذي تلول فيقول قائل من الروم: غلب الصليب ويقول قائل من المسلمين: بل الله غلب. فيتداولونها بينهم، فيثور المسلم إلى صليبهم وهو منهم غير بعيد ،فيرميه ،ويثور الروم إلى كاسر صليبهم فيقتلونه فيكرم الله عز وجل تلك العصابة من المسلمين بالشهادة، فيقول الروم لصاحب الروم كفيناك حد العرب ،فيغدرون فيجتمعون للملحمة فيأتونكم تحت ثمانين غاية ،تحت كل غاية اثنا عشر ألفاً)). وفي رواية أخرى للحاكم: ((ستصالحكم الروم صلحاً آمناً ثم تغزون أنتم وهم عدوا فتنصرون وتسلمون وتفتحون، ثم تنصرفون بمرج، فيرفع لهم رجل من النصرانية الصليب فيغضب رجل من المسلمين، فيقوم إليهم فيدق الصليب فعند ذلك تغضب الروم فيجتمعون للملحمة)).

في هذا الحديث العظيم يتضح بعض الحقائق التي تبين مستقبل الصراع مع النصارى.

الأول: أن هذه الهيمنة من قبل النصارى اليوم على العالم ستزول. وأن هذه القوة المادية وهذه التقنية لن تستمر حتى نهاية العالم قال الله تعالى: حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلاً أو نهاراً فجعلناها حصيداً كأن لم تغن بالأمس كذلك نفصل الآيات لقوم يتفكرون . إذاً فهذه العقلية التي يعيشها الغرب اليوم أنهم قادرون على فعل كل شيء ،وهذا التباهي بالقوة العقلية والمادية والعسكرية والتقنية ،ستزول بقوة الواحد الأحد.

ثانياً: يشير الحديث إلى خفض الهيمنة العالمية المعاصرة للنصارى ،وفك ارتباط الحكومات العربية المعاصرة مع العدو الصليبي اليهودي ،وابتعاد النفوذ الصليبي عن المنطقة مما يتيح للمسلمين تسلم زمام الأمور وتكوين دولة إسلامية تمثل قوة جديدة في العالم ،يلتجئ إليها النصارى ويطلبون الصلح للحصول على مساندة لمحاربة عدوها الذي سينزل بها الدمار.

ثالثاً: إن هذا الصلح الذي سيتم مع النصارى آخر الزمان يتم بناء على رغبة من النصارى فهم الذين يطلبون الصلح بقصد الاستعانة بالمسلمين ،وهذا يؤكد أنه سيكون للمسلمين دولة قوية ،وهو مؤشر إلى أنه قبل الملحمة ستقوم للمسلمين دولة قوية ،يخشاها النصارى ولمعرفتهم بقوة المسلمين يحشدون لهم ما يقارب مليون شخص ثمانين غاية تحت كل غاية اثنا عشر ألف.

رابعاً: يفهم من هذا الحديث أن الفكر العلماني المعاصر التي تتبناه الدول النصرانية ،سوف يحل محله الفكر الديني الصليبي ،وأن الدول النصرانية ستعود إلى دينها ،بعد أن قضت ردحاً من الزمن وهي غارقة في شهواتها وعلمنتها ،وأن الدين سيكون هو المحرك لهذه الدول ،وهذا يؤخذ من الحديث من قيام رجل منهم برفع الصليب بقصد إظهار القوة النصرانية ،فيغضب المسلمون لذلك فيعمدون إلى الصليب فيكسرونه، مما يثير غضب النصارى فيقومون بقتل الجيش الذي كان معهم ،وبهذا ينقضون الصلح مع الدولة الإسلامية.

خامساً: أن هذا الحديث وما سبق وأمثاله من علم الغيب الذي أخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم ونحن أمة تؤمن بالغيب. الم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون .

فانطلاقاً من إيماننا بالغيب ،وثقة بما أخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم، فنحن على موعد مع الروم ،وسيتحقق كل ما أخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم، وسترفرف رايات المجاهدين فوق دول النصارى ،وسيطأ المسلمون بأقدامهم عاصمة الفاتيكان الحالية روما وستلتحم هذه الأمة مع أعدائها ويكون الغلبة لها ،وستقع المعركة الفاصلة مع الروم ،وسيكسر الصليب فوق رؤوس أصحابها، وستكون معركة شديدة قوية ،وسيكون قتلاها عدد كبير من الطرفين.

روى مسلم في صحيحه حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا تقوم الساعة حتى ينزل الروم بالأعماق أو بدابق ودابق قرية قرب حلب فيخرج إليهم جيش من المدينة من خيار أهل الأرض يومئذٍ، فإذا تصافّوا قالت الروم: خلو بيننا وبين الذين سبقوا منا نقاتلهم، فيقول المسلمون: لا والله لا نخلي بينكم وبين إخواننا، فيقاتلونهم، فينهزم ثلث لا يتوب الله عليهم أبداً، ويقتل ثلث أفضل الشهداء عند الله ويفتح الثلث لا يفتنون أبداً ،فيفتحون قسطنطينية فيما بينهم يقتسمون الغنائم قد علقوا سيوفهم بالزيتون إذ صاح فيهم الشيطان: إن المسيح قد خلفكم في أهليكم فيخرجون وذلك باطل.فإذا جاءوا الشام خرج، فبينما هم يعودون للقتال يسوون الصفوف إذا أقيمت الصلاة، فينزل عيسى بن مريم صلى الله عليه وسلم، فأمهم، فإذا رآه عدو الله ذاب كما يذوب الملح في الماء، فلو تركه لذاب حتى يهلك، ولكن يقتله الله بيده، فيريهم دمه في حربته)).

فنسأل الله جل وتعالى أن لا يفتنا في ديننا، اللهم إن أردت فتنة بعبادك فاقبضنا إليك غير مفتونين.

اللهم رحمة اهد بها قلوبنا ،واجمع بها شملنا ولم بها شعثنا ورد بها الفتن عنا.

محامد و أدعية طباعة الخطبة بدون محامد وأدعية 

إلى أعلى

إذا كانت لديك أية ملاحظات حول هذه الخطبة، إضغط هنا لإرسالها لنا.

كما نرجو كتابة رقم هذه الخطبة مع رسالتك ليتسنى لنا التدقيق وتصويب الأخطاء

 
 

 2004© مؤسسة المنبر الخيرية للمواقع الدعوية على شبكة الإنترنت، جميع الحقوق محفوظة

عدد الزوار حالياً